اصل المصطلحات:
عندما نتحدث عن الأمن المعلوماتي، غالبًا ما يتم ذكر مصطلحي "الفريق الأحمر" و "الفريق الأزرق". ولطالما ارتبطت هذه العبارات لمدة طويلة باستراتيجية الجيوش. حيث كانت تستخدم هذه المصطلحات بشكل واسع لوصف الفرق التي تستخدم مهاراتها لتقليد أساليب الهجوم التي قد يستخدمها الأعداء عند هجوم محتمل، أما الفرق الأخرى أي "الفريق الأزرق"، فهي الفرق التي تستخدم مهاراتها للحماية والدفاع. وفي مجال الأمن المعلوماتي، لا يوجد فرق كبير لأن الأمن المعلوماتي ليس أكثر من مجرد استراتيجية حرب في حد ذاته.
تُعتبر محاكات الحرب الأمنية أسلوبًا استراتيجيًا للدفاع وهي تشق طريقها الآن إلى قطاعات ، مثل الوكالات الحكومية والشركات العالمية. وقد ظهرت استراتيجية الفريق الأحمر والفريق الأزرق في المجال العسكرية. وتكمن الفكرة وراء ذلك في كون مجموعة واحدة تهاجم فريقًا آخر بينما يحاول الفريق الثاني الدفاع عن نفسه. واستخدم الجيش تدريبات واستراتيجيات الهجوم والدفاع لاختبار استعداد عناصره للتصدي لأي هجوم محتمل من طرف الأعداء الحقيقين. ويتم ذلك أيضًا لاختبار أمان المنشآت والمختبرات ومراكز التكنولوجيا النووية وما إلى ذلك. في نهج مماثل، بدأ خبراء أمن المعلومات في ممارسة أسلوب الفريقين الأحمر و الأزرق لاختبار فعالية أنظمة الأمن.
ما هو الفريق الأحمر والفريق الأزرق؟
يتم تعريف أعضاء الفريق الأزرق بأنهم موظفي الأمن المعلوماتي الداخلي، في حين أن الفريق الأحمر هو الكيان الخارجي الذي يهدف الى اختراق النظام. ويتم تعيين الفريق الأحمر لاختبار فعالية وقدرات الفريق الأزرق من خلال محاكاة سلوكيات عدائية وهجوم حقيقي. ولجعل الهجوم اكثر واقعية يكون كلا الفريقين على قدر المساواة في الإمكانيات والعتاد المتاحة لكل فريق. و يحاول الفريق الأحمر اختراق الشبكة والأنظمة والمعلومات الرقمية الأخرى بطرق مختلفة، وباستعمال كل التقنيات المتاحة مثل تصيد الأخطاء –phishing- والاحتيال -vishing- وتحديد الثغرات الأمنية لاستغلالها -vulnerability identification- واختراق جدران الحماية -firewall intrusion- وما إلى ذلك. (تجدر الإشارة إلى أنه على الرغم من هذا الاختبار الواقعي، فإنه يتم تجاهل تقنيات الهندسة الاجتماعية، لكونه تقنية ضعيفة نوعا ما.) ومن ناحية أخرى، يحاول الفريق الأزرق إيقاف هذه الهجمات الافتراضية. ومن خلال ذلك، يكتشف ويتعلم الفريق المدافع تقنيات الدفاع الممكنة وطريقة التصرف للتصدي للمواقف المختلفة.
الهدف من هذا الاختبار هو اختبار مدى استعداد المنظمة الأمنية وقدرتها على اكتشاف أي هجوم والرد عليه. ويتم تنفيذ الاختبار لمدة 2 الى 3 أسابيع حسب الموقف.
